القاضي ابن البراج

167

المهذب

كان الولد لاحقا بالذي هي عنده ، ويرثه ويرث ( 1 ) الأب ، والولد أيضا يرثه . وإذا تبرأ إنسان من جريرة ولده عند إنسان ، ( 2 ) ومن ميراثه ، ومات الولد ، كان ميراثه لعصبة أبيه ( 3 ) ولم يكن لأبيه شئ في ذلك على حال . " باب ميراث المماليك والمكاتبين " المملوك لا يملك شيئا يستحقه وراثه الأحرار لأن المال الذي يكون معه ، مال لمولاه ، وكذلك المدبر . فأما المكاتب : فإنه إن كان مشروطا عليه ، كان حكمه حكم المملوك سواء وإن لم يكن مشروطا عليه فإنه يرث ويورث بقدر ما أدى من مكاتبته من غير زيادة ولا نقص ، فإن اشترط المكاتب على الذي كاتبه أن يكون ولاؤه له ، كان شرطه صحيحا ، ( 4 ) فإن شرط أن يكون ميراثه له دون ورثته ، لم يجز ذلك .

--> ( 1 ) الظاهر زيادة " ويرث " والصواب " ويرث الأب والولد أيضا يرثه " كما في عبارة النهاية . ( 2 ) الصواب " عند السلطان " كما في نسخة ( ب ) تصحيحا وللخبر الذي هو مدرك لهذا الحكم الوسائل ج 17 الباب 7 من أبواب ميراث ولد الملاعنة . ( 3 ) العصبة الرجال المتقربون بالأب والمذكور في الخبر المشار إليه أقرب الناس إلى أبيه وهو شامل للنساء وهذا الحكم ذكره الشيخ أيضا في النهاية وحكى عن غيرهما لكن ذكر في الشرائع أنه قول شاذ وحكي في السرائر أن الشيخ قد رجع عنه في حائرياته وقال إن الرواية به شاذة . ( 4 ) المكاتب ليس كالمعتق لأنه اشترى نفسه بمال فلا ولاء عليه لمولاه كالسائبة فيكون ميراثه للإمام إذا لم يكن له وارث كما ورد ذلك في الخبر ولكن إذا اشترط هو في عقد الكتابة أو اشترط عليه أن يكون ولائه لمولاه جاز لعموم " الشروط والنصوص الخاصة " فيرثه مولاه إذا لم يكن له وارث وأما إذا اشترط عليه أن يكون ميراثه له مع وارث له فلا يجوز لكونه مخالفا للكتاب كما صرح به أيضا في بعض الأخبار .